مراحل تطور صناعة السيارات في مصر
شهدت صناعة السيارات في مصر تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، في ظل توجه الدولة نحو دعم الصناعة الوطنية وتوطين الصناعات الاستراتيجية، وعلى رأسها صناعة السيارات، باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.
وجاء هذا التطور نتيجة إطلاق الاستراتيجية الوطنية لصناعة السيارات، التي تهدف إلى التحول من مجرد تجميع السيارات إلى التصنيع المحلي، مع زيادة نسبة المكوّن المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يسهم في توفير العملة الأجنبية وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.
وقدّمت الحكومة حوافز استثمارية متعددة لجذب الشركات العالمية، شملت تسهيلات ضريبية وجمركية، وتوفير الأراضي الصناعية، إلى جانب تطوير البنية التحتية واللوجستية، مما شجّع العديد من الشركات على إنشاء مصانع أو توسيع خطوط إنتاجها داخل السوق المصري.
وفي إطار مواكبة التحولات العالمية، بدأت مصر اتخاذ خطوات جادة نحو تصنيع وتجميع السيارات الكهربائية، بالتوازي مع التوسع في إنشاء محطات الشحن، وهو ما يعكس التزام الدولة بالتحول إلى وسائل نقل صديقة للبيئة ودعم التنمية المستدامة.
وساهم نمو صناعة السيارات في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ونقل التكنولوجيا والخبرات الحديثة إلى العمالة المصرية، مما عزز من قدرات الكوادر المحلية ورفع مستوى التنافسية الصناعية.
وتسعى مصر، من خلال استمرار دعمها لهذا القطاع الحيوي، إلى أن تصبح مركزًا إقليميًا لصناعة السيارات في الشرق الأوسط وأفريقيا، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز، واتفاقيات التجارة الحرة، والبنية التحتية المتطورة، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية الشاملة



